يَا غَزَّةَ .. اٌلْأَمَلَ اٌلْمَعْقُودُ فِي صَبَبٍ/شعر: عدنان اٌلمـوسـى
إِرْفَعْ جَبِينَكَ .. أَنْتَ اٌلْيَوْمَ مُنْتَصِرُ
حَاصِرْ حِصَارَكَ .. فَاٌلْمُحْتَلُّ يَنْحَسِرُ
سُبْحَانَ رَبِّكَ أَنْ أَوْلاَكَ مَكْرُمَةً
فِي أَرْضِ غَزَّةَ .. أَهْلُ اٌلْعِزِّ قَدْ صَبَرُوا
أَرْضُ اٌلرِّبَاطِ بِهَا اٌلْأَبْطَالُ مَا وَهَنُوا
صَارُوا مَزَارَ لِأَحْرَار ٍ .. وَ مُؤْتَزَرُ
جِسْرُ اٌلْعُبُورِ إِلَى اٌلْعَلْيَاءِ .. يَرْسُمَهُ
صَبْرُ اٌلْكِبَارِ عَلَى اٌلْأَحْمَالِ .. يَصْطَبِرُوا
تَاريخُ غَزَّةَ .. مَوْصُولٌ بِحَاضِرِهَا
وَ اٌللهِ .. مَا فَقَدَتْ تَارِيخَهَا اٌلنَّضِرُ
أَلْبَعْضُ غَادَرَ تَارِيخاً ,, وَمَأْثَرَةً
وَاٌلْبَعْضُ أَبَّنَ تَارِيخاً .. بِمَنْ حَضَرُوا
وَ اٌلْبَعْضُ وَالَى خُنُوعاً .. لاَ يُبَارِحَهُ
وَ اٌلْبَعْضُ أَرْهَنَ لِلْأَعْدَاءِ .. فَاٌخْتَرَعُوا
وَهْمَ (اٌلسَّلاَمِ )!! مَعَ اٌلْمُحْتَلِّ فِي نَزَق ٍ
مِنْ ثُمَّ حَاصَرَ مَنْ بِاٌلْعِزِّ .. يَعْتَمِرُوا
كَيْمَا يُبَرِّرَ إِسْتِسْلاَمَهُ .. اٌعْتَمَدَ
قَلْبَ اٌلْحَقَائِقِ .. كَيْ يَمْحُو بِهَا اٌلْوِزَرُ
لَكِنَّ غَزَّةَ .. تُعْطِينَا بِعِزَّتِهَا
صَبْرَ اٌلصَّبُورِ عَلَى اٌلْآلاَمِ .. تَبْتَدِرُ
مِنْ صَبْرِهَا .. نَبَعَ اٌلطُّوفَانُ فِي قَدَرٍ
يَرْوِي نَجِيعَ بَنِي اٌلْأَعْرَابِ .. لَوْ بَصَرُوا
شُطْآنُ غَزَّةَ بَاتَتْ مَقْصِداً عَمِراً
لِلْعَابِرِينَ إِلَى اٌلْعَلْيَاءِ .. مَا اٌنْتَظَرُوا
بَلْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ .. مِنْ كُلِّ سَاهِرَةٍ
مِنْ أَجْلِ فَكِّ حِصَارِ اٌلْبَغْيِ .. وَاٌتَّزَرُوا
بِاٌلْعَزْمِ حِينَ رَأَوْا أَعْرَابَهَا .. غَلَقُوا
كُلَّ اٌلْمَنَافِذِ .. كَيْ لاَ يَصْمُدَ اٌلنَّمِرُ
يَا غَزَّةَ .. اٌلْأَمَلَ اٌلْمَعْقُودُ فِي صَبَبٍ
فِيضِي بِجُودِكِ .. فَاٌلطُّوفَانُ يَنْهَمِرُ
دَافَعْتِ عَنْ شَرَفٍ .. لاَ زِلْتِ مُمْسِكَةٌ
دَأْبَ اٌلْمَيَامِينِ .. لاَ ذَلُّوا .. وَلاَ عَثَرُوا
هَذِي طَرِيقُكِ مَا مَلَّتْ.. وَلاَ اٌسْتَكَنَتْ
لِلْقُدْسِ بَابُ .. وَ أَنْتِ اٌلْبَابُ يَقْتَدِرُ
حَتَّى نُخَلِّصُ كُلَّ اٌلتُّرْبِ مِنْ قَذِرٍ
يَحْتَلُّهَا .. دَجَلاً .. بِاٌلْكِذِبِ يَنْغَمِرُ
هَذِي مُقَاوَمَةٌ .. بِاٌلْعَزْمِ قَدْ رَبَطَتْ
جَأْشَ اٌلْمَنُونِ .. عَلَى أَعْدَائِهَا اٌلْكُثُرُ
يَا قُوَّةَ اٌللهِ .. زِيدِي فِي بَسَالَتِهِمْ
وَ اٌجْمَعْ بِهَا عَرَباً .. تَاهُوا بِمَا قَتَرُوا
وَ اٌخْذِلْ بِهِمْ نُظُم ٍ .. حَطَّتْ مَكَانَتَهُمْ
فِي عَالَمٍ كَذِبٍ .. لِلْحَقِّ يَحْتَقِرُ
إِرْفَعْ جَبِينَكَ .. أَنْتَ اٌلْمَاضِيَ اٌلنَّضِرُ
حَاصِرْ حِصَارَكَ .. فَاٌلْآتِي لِمَنْ قَهَرُوا
كَيْدَ اٌلْعِدَى .. زَمَناً بِاٌلْغَدْرِ يَقْتُلَنَا
لاَ فِي مُوَاجَهَةٍ .. بَلْ حِينَ مُغْتَرَرُ
لَوْلاَ لِأَنْظِمَةٍ .. تَحْمِي حُدُودَهُمُ
مَا ظَلَّ مُغْتَصِبٌ .. لِلْآنَ يَسْتَمِرُ
وَ اٌلْآنَ قَدْ وَهَنُوا .. بُشْرَى لِخَاتِمَةٍ
سُرْعَانَ مَا تَئـِنُ اٌلْأَزْمَانَ .. إِنْ حُشِرُوا
إِنَّا مُقَاوَمةٌ .. لاَ تَنْثَنِي أَبَداً
رُغْمَ اٌلتَّآمُرِ وَ اٌلْإِذْعَانِ .. تَنْتَشِرُ
هَذَا زَمَانُ خُطَى شُجْعَانِ أُمَّتِنَا
لَنْ يَسْتَطِيعَ عُتَاةُ اٌلْقَهْرِ .. مَا اٌسْتَعَرُوا
أَنْ يُطْفِئُونَ ضِيَاءَ اٌلْبَدْرِ .. لَوْ جَمَعُوا
كَلَّ اٌلضَّغَائِنِ .. ضِدَّ اٌلْعَزْمِ .. مَا اٌقْتَدَرُوا
بُشْرَاكِ غَزَّةَ .. يَا عَنْقَاءَ رَايَتِنَا
بُشْرَى فِلِسْطِينُ .. أَنَّ اٌلْحَقَّ .. يَنْتَصِرُ
شعر: عـــــــدنان اٌلمـوسـى
15 شعبان 1431 ه
27 تموز 2010








